مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
116
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
والاستطاعة والقدرة . . . والكلام مطلق أُريد به النهي عن كلّ ما يوجب الهلاك من إفراط وتفريط » « 1 » . وشبه هذا في جامع الأحكام « 2 » ومجمع البيان « 3 » . وأوضح من الكلّ ما جاء في مواهب الرحمن حيث قال : « والتهلكة : ما تصير عاقبته إلى الهلاك ، وهو الفساد والضياع ، وتطلق على تبدّل الصور بأنحاء الاستحالات أيضاً ، كما تطلق على الفناء المطلق . . . . والنهي عام يشمل كلّ ما يوجب الإلقاء إلى التهلكة كالبخل والتقتير » « 4 » . والحاصل : أنّ التعقيم والمنع عن الحبل الدائم نقص وفساد وضياع على النفس ، فتشمله الآية ، ويجب الاجتناب عنه . قال الشيخ الفقيه جعفر سبحاني : « لا شكّ أنّ الإضرار بالنفس إذا انتهى إلى قتل النفس أو قطع عضو من الأعضاء أو إخماد قوّة من القوى كالرجوليّة والإنجاب فهو محرّم لا خلاف فيه ، ويكفي في ذلك قوله سبحانه : « وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » « 5 » . « 6 » الثاني : قوله تعالى : « . . . وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ . . . » « 7 » . قال في التبيان : « اختلفوا في معناه ، فقال ابن عبّاس والربيع . . . أنّه الإخصاء ، وكرهوا الإخصاء في البهائم . . . » « 8 » . وكذا في غيره « 9 »
--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 2 : 64 . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2 : 361 - 363 . ( 3 ) مجمع البيان 2 : 35 - 36 . ( 4 ) مواهب الرحمن في تفسير القرآن 3 : 126 . ( 5 ) سورة البقرة ( 2 ) : 195 . ( 6 ) نيل الوطر من قاعدة لا ضرر : 142 . ( 7 ) سورة النساء ( 4 ) : 119 . ( 8 ) تفسير التبيان 3 : 334 . ( 9 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 : 389 .